|
هل يمكن ان يكون للرؤيا أكثر من معنى ؟
الشاهد هنا حديث عائشة رضى الله عنها
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ : كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهَا زَوْجٌ تَاجِرٌ يَخْتَلِفُ فَكَانَتْ تَرَى رُؤْيَا كُلَّمَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَلَّمَا يَغِيبُ إِلاَّ تَرَكَهَا حَامِلاً فَتَأْتِى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَتَقُولُ : إِنَّ زَوْجِى خَرَجَ تَاجِراً وَتَرَكَنِى حَامِلاً ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ سَارِيَةَ بَيْتِى انْكَسَرَتْ وَأَنِّى وَلَدْتُ غُلاَماً أَعْوَرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :
« خَيْرٌ ، يَرْجِعُ زَوْجُكِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى صَالِحاً ، وَتَلِدِينَ غُلاَماً بَرًّا ».
فَكَانَتْ تَرَاهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً كُلُّ ذَلِكَ تَأْتِى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَيَقُولُ ذَلِكَ لَهَا ، فَيَرْجِعُ زَوْجُهَا وَتَلِدُ غُلاَماً ، فَجَاءَتْ يَوْماً كَمَا كَانَتْ تَأْتِيهِ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَائِبٌ ، وَقَدْ رَأَتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا فَقُلْتُ لَهَا : عَمَّ تَسْأَلِينَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَا أَمَةَ اللَّهِ؟ فَقَالَتْ : رُؤْيَا كُنْتُ أُرَاهَا فَآتِى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَسْأَلُهُ عَنْهَا فَيَقُولُ خَيْراً فَيَكُونُ كَمَا قَالَ. فَقُلْتُ : فَأَخْبِرِينِى مَا هِىَ. قَالَتْ : حَتَّى يَأْتِىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَعْرِضَهَا عَلَيْهِ كَمَا كُنْتُ أَعْرِضُ. فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهَا حَتَّى أَخْبَرَتْنِى فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيَمُوتَنَّ زَوْجُكِ وَتَلِدِينَ غُلاَماً فَاجِراً ، فَقَعَدَتْ تَبْكِى وَقَالَتْ : مَا لِى حِينَ عَرَضْتُ عَلَيْكِ رُؤْيَاىَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهِىَ تَبْكِى فَقَالَ لَهَا :
« مَا لَهَا يَا عَائِشَةُ؟ ».
فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ وَمَا تَأَوَّلْتُ لَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :
« مَهْ يَا عَائِشَةُ ، إِذَا عَبَرْتُمْ لِلْمُسْلِمِ الرُّؤْيَا فَاعْبُرُوهَا عَلَى خَيْرٍ ، فَإِنَّ الرُّؤْيَا تَكُونُ عَلَى مَا يَعْبُرُهَا صَاحِبُهَا ».
فَمَاتَ وَاللَّهِ زَوْجُهَا وَلاَ أُرَاهَا إِلاَّ وَلَدَتْ غُلاَماً فَاجِراً.
فالنبى صلى الله عليه وسلم رأى المعنى البعيد من أن انكسار سارية البيت معناه سعة للبيت وسعته من سعة الرزق والغلام الاعور أى انه لايرى إلا طريق الخير وهو إشارة لقوله تعالى
{ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ }
أما عائشة رضى الله عنها فنظرت الى المعنى القريب وهو أن سارية البيت هو زوجها وانكسارها موته والغلام الاعور إشارة الى المسيح الدجال
|