اللهم انا نسألك علما نافعا.. وعملا صالحا.. وقلبا خاشعا.. وعينا دامعا .. ونعوذ بك من نفس لا تشبع..ومن دعاء لا يستجاب له ونعوذ بك من كل ذنب لا ينال عفوك.. ونعوذ بك من شر ماخلقت ..و من كيد النفوس فيما قدرت وأردت ..ومن شر الحساد على ما أنعمت
 
 
  رؤياه (صلى الله عليه وسلم) لمن تولى الخلافة بعده


عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) ، يقول : ((بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع لها ذنوباً أو ذنوبين وفي نزعه ضعف ، والله يغفر له ضعفه ، ثم استحالت غرباً فأخذها ابن الخطاب فلم أرى عبقرياً من الناس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن ))
تأويل الحديث ظاهرٌ من قيام النبي (صلى الله عليه وسلم) ، بالدعوة إلى الله تعالى وجهاد المشركين وبذل النصيحة للأمة وتعليمهم أمور دينهم وما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم وغير ذلك من الأمور العظيمة والمصالح العامة التي قام بها الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، أتم القيام ، ثم قام أبو بكر الصديق بما كان يتولاه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، من أمور المسلمين أتم القيام وحارب أهل الردة حتى أدخلهم من الباب الذي خرجوا منه ، ثم بعث الجيوش إلى الفرس والروم وحصل في زمانه عدة انتصارات عليهم ، ثم كانت خاتمة أعماله الجليلة أن عهد بالخلافة لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فكانت ولاية عمر حسنة من حسنات أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – وكانت مدة ولاية أبوبكر سنتين وشهرين تقريباً فكانت مطابقة لما رآه النبي (صلى الله عليه وسلم) ، في منامه أنه نزل بالدلو ذنوباً أو ذنوبين . ثم قام عمر – رضي الله عنه – بعده بأمور المسلمين أكثر من عشر سنين ففتح الله له الفتوح الكثيرة بالشام والعراق وخراسان ومصر وغيرها من الأمصار وأذلّ الله به أمم الكفر ، ودون الدواوين وقام بتدبير أمور المسلمين أتم القيام وكان مضرب المثل في العدل والحزم وحسن السيرة ، فكانت أعماله في ولايته مطابقة لما رآه النبي (صلى الله عليه وسلم) ، في منامه من قوة نزعه للماء وإرواء الناس حتى ضربوا بطعن ، وقوله : " وفي نزعه ضعف " قصر مدته وعجلة موته وشغله بالحرب مع أهل الردة عن الافتتاح والتزيد الذي بلغه عمر في طول مدته

 
 
Facebook Group - تفسير الاحلام
Ghada Mazloum